
قــبلة على خــديك وألف قــبلة وتــحية
من عمق الضياع …..من قعر كله أنين واهات ….من بلدة يحاصر فيها الليل القمرين….من هناك تأتيك حروفي باقة تبكي عبرات حمراء ….يتقاطر رحيق قلبي فوقها ليعطرها بنزيفه …إنها صرخاتي أيتها العينين الجنوبيتين… يحييك جسدي المتعب … جسد احترق منذ زمن بعيد ، زمن رياح الأعاصير والعواصف الخريفية …لكن رغم ذلك لازال يحلم ….يحلم أن يحلق إلى حيث أنت…يحلم أن يخطف رشفة ملح من محيطك الأزرق …قلبي يخفق مرتجفا على وقع ضربات الرياح …لكنه لازال يحلم …يحلم أن ينام فوق صدرك أيتها الأنثى وسيدل عليه السلام ستاره الأبدي

أحلم أن أحلق دون أن أطالب بتصريح ولا حتى طقوس ومراسيم الطيران لأنني كرهت كل الرسميات في طفولتي ….أريد أن اطير فوق صدرك أيتها السحابة الحمراء دون أن يوقفني مرسوم أو قانون …الثياب بدعة ،والقوانين بدعة ، والأقفاص هي وحدها الحقيقة….…أينها البراقة المخترقة لسماواتي خلسة…اقتحمت مملكة عشقي وارتحلت….هربت….خلتني صبيا مغامرا يعشق العري …أيتها الأميرة الساكنة مملكة الجنون …أنا ما عندي بساط الريح ولا عندي إبريق علاء الدين السحري …أنا مجرد طفل بحري أعشق أهازيج البحر …لا أملك من هذا الكون غير كهف ومغارة بمحاذات جبهة المتوسط …أسترق فتات خبزي من أفواه الرياح ومياه المتوسط …أمارس شهوتي تحت ضوء القمر …أنا لست شهريار لا أملك جزر الوقواق ولا بلاد سمرقند ….أنا لا أبحث عن شهرزاد…. طموحاتي صغيرة مثلي ……إإإ

أنا نورس بحري أصارع بأحلامي البسيطة قساوة الزمن أحب البحر حد الموت والجنون لأنه لوني وانتمائي وهويتي ،عروقي يجري فيها ملح المتوسط …أنا أعشق الرياح حد الهوس ..أقدس أنثاي حد العبادة… أحب الأحمر والأبيض والأسود …وما سواها لدي ألوان زائفة ومستنسخة …أريد أنثاي أن تكون ربتي …تفرش لي جسدها حين أحس بالتعب …تمسح بأناملها الحريرية خنادق الحزن من على جبهتي …تدخل شفتيها في شقوق القلب لتمتص منه الاَلام والاهات تلف رأسي بين نهديها حتى يستكن الوجع وأنام…..أكون معبودها وتكون معبودتي …أستلق فوق حجرها لتداعب خصلات شعري ….تدندن في أذني بشفتيها حتى أحس بالدفء والاطمئنان….إإ

.أيتها الجنوبية حين ينتفخ قلبي بسموم الكون …حين تتسنج أوردتي يرتفع ضغط دمي وأحس بالدوار والغثيان عندئد أتمرد حتى على نفسي لأنني جوزائي الهوى…..أتمرد على كل من يسئلني عن أشيائي الجميلة …طفولتي ….برائتي….أحلامي ….طموحاتي..أيتها الجنوبية سفينتي صغيرة والعواصف هوجاء والرياح عاتية وقاسية ، وطريقي كلما قلت النهاية إلا وابتدأت البداية ،يا ماسقطت وقمت …يا ما من جراح مقفلة في صندوق قلبي ،حين أتعذب أإن بداخلي ، أدفن عذاباتي في عمق صدري فتصير رعدا يأذي كل جسدي ، رغم براءتي فأنا شبيه يوسف في الشقاوة والأحزان … أعيش في البئر ولا أبوح بنزيف

أينها الماردة المارجية …خلسة دخلت حجرات جسدي حينما شرعت نوافذي انسلت كخيط دخان لأعماقي ….ممدت لك يداي رغم تعبي …كنت أنصت لأنين جراحي حين اقتحمت وجداني …استقبلتك بالحضن لأنك الحلم والحنية والبلسم…وأنا أكره كل شىء اسمه الذكر…خطفوا أبي ..قتلوه..مزقوه…رغما عني …..ذبحوا طفولتي وزرعوا في قلبي السواد والشيخوخة وأنا إبن عامين….ياما بكى قلبي ألام الحكرة والقهر…..إبن عامين وأنا أتعذب من شخص اسمه الذكر….إسمه الرجل …إسمه عمي …كنت أتألم والأنثى التي إسمها أمي …..صعب جدا أن أحكي… أن أكتب …لأن الكلمات تخرج من داخلي مثل الشفرات تدبحني … أكتب لأطرد النفيات المسمومة من داخلي ….كرهت نفسي …كرهت كل الجلادين بهذه المجتمعات الرجولية …كرهت عالم الظلم….عالم القوادين …أبحث لنفسى عن وطن بلا جلادين … بلا سجون.. بلا قوانين الأقوياء….. عالم لا ألاَم فيه …لاخيانة ولا شهوة مزيفة …أبحث عن وطن حكامه من الحمام …..وقوانينه من زهور الياسمين …..أكره الجوع… أكره الفقر والأغنياء البخلاء …أكره هذا الكون المزيف ….وأطلب من الله أن ينزل لنشر العدل والسلام……..إإ

أيتها الانثى الجنوبية كنت أحلم بدخولك قصري وأنا نائم ….شاهدتك ظلا على شكل حمامة بيضاء ….أحسست بك تحطين بقلبي الجريح…..رأتك أمي ثم سألتني….من أين تلك الحمامة يا بني ….قلت قد تكون صورة أشعاري على هذه الهيئة ،طارت بها الرمال حين زحف الريح وهاج البحر ….قد تكون واحدة من صوري …لونا من الألوان التي زينت بها صدر البحر ….أو توأم روحي ….أيتها الأنثى مرحبا بك في قلبي… في نور عيني… وقديسة على عرش مملكتي …. أدعوك لقراءة فلسفتي في كل هذه الدموع المنسلة من عيني ….أو دعيني أبحر وحدي …هذا جزء من نزيفي وجراحي ….والباقي حتى مجلدات ألف ليلة وليلة لن تتسع لا ستعابه …إسمحي لي إن أتعبتك …أو أبعدتك لسعات الكرى عن عينيك……يتبع.إإ
